الشيخ عباس القمي

459

يازده رساله ( فارسى )

فيصدق بالاثنين وهو المتعيّن هنا ، والمليّتين تثنية مليّة بتشديد الياء ، تصغير ملاءة بضمّ الميم والمدّ لكن بعد حذف الألف ، والملاءة كلّ ثوب لم يضمّ بعضه إلى بعض بخيط بل كلّه نسيج واحد . كانتا بزعفران : أي المليّتان مصبوغتان بزعفران ، وقد نفضته : أي نفضت الأسمال الزعفران و لم يبق منه إلّاالأثر القليل . عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : عليكم بالبياض من الثياب ليلبسها أحياؤكم وكفّنوا فيها موتاكم ؛ فإنّها من خير ثيابكم . « 1 » وعن عائشة ، قالت : خرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ذات غداة وعليه مرط من شعر أسود . « 2 » بيان المرط : كساء طويل واسع . قال إبراهيم البيجوري المصري شارح الشمائل المحمّديّة : تنبيه : علم من كلامهم في هذا الباب ؛ أي باب ما جاء في لباس النبيّ صلى الله عليه و آله : أنّ المصطفى صلى الله عليه و آله قد آثر رثاثة الملبس فكان أكثر لبسه الخشن من الثياب وكان يلبس الثوب لم يقتصر من اللباس على صنف بعينه و لم تطلب نفسه التغالي فيه بل اقتصر على ما تدعو إليه ضرورته لكنّه كان يلبس الرفيع منه أحياناً ، فقد أُهديت له صلى الله عليه و آله حلّة اشتريت بثلاثة وثلاثين بعيراً أو ناقة فلبسها مرّة - إلى أن قال - : وقد تبع السلف النبيّ صلى الله عليه و آله في رثاثة الملبس وإظهار الحقارة ما حقّره اللَّه تعالى لمّا رأوا تفاخر أهل اللهو

--> ( 1 ) ( . ) شمائل النبيّ ( ، باب ماجاء في لباس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، ص 65 . ) ( 2 ) ( . ) شمائل النبيّ ( ، باب ما جاء في لباس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، ص 66 . أخرجه المصنّف بإسناده فى ) الجامع ( ( 2813 ) ؛ أخرجه ) ابن أبي شيبة ( 12 / 72 ؛ ) أحمد ( 6 / 162 ؛ ) مسلم ( 6 / 145 ( 2082 ) و 7 / 130 ( 2082 ) ؛ ) أبوداود ( ( 4032 ) ؛ الطبري في تفسيره 12 / 6 ؛ ) الحاكم ( 3 / 147 ؛ وانظر ) تحفة الأشراف ( 11 حديث ( 17857 ) ؛ ) المسند الجامع ( 20 / 331 حديث ( 17204 ) . )